الأربعاء، 20 يناير، 2010

خان يونس (5)


أعتقد ُ أنني شخص ٌ منحوس ،
الكثير من المواقف التي تحدث معي تثبت ُ تلك الكلمة ....
فمثلا ً أمس هذا اليوم الذي كتبت ُ فيه هذي السطور
كان عندي امتحان مختبر عملي ،
وينقسم الامتحان إلى شقين :
شق عملي وشق نظري ...
قبل الامتحان بربع ساعة وقفت ُ مع الرفاق منتظرين الامتحان ، وإذ بثلاثة منهم ينزوون وهم يسحبونني
ويخبرونني بأن أسئلة المادة معهم وكذلك الإجابات ..
وأخرج َ واحد ٌ منهم ورقتين ، ورقة مكتوب ٌ عليها الأسئلة وورقة مكتوب ٌ عليها الإجابات ..
وتناولت ُ منه ورقة الأسئلة وقرأتها على عجل وما إن انتهيت حتى تبسمت ُ في تهكم وقلت : أيّة ُ تفاهة ٍ هذه .. أرى أنكم واهمون أيها الرفاق
مستحيل أن تكون تلك الأسئلة هي أسئلة الامتحان ، من المغفل الذي أحضرها لكم ؟؟؟!!!....
إنه يضحك ُ على ذقونكم ............... !
هذا امتحان نهائي ، يعني أسرار ، فكيف تسربت لكم الأسئلة !!!!
أدرت ُ لهم ظهري ولوحت ُ لهم بكفي وعدت ُّ أدراجي مُقَهْقِها ً ..
ولخيبتي الشديدة ... الشديدة جدا ً ..
كان الامتحان هو ذاته الذي قرأت ُ أسئلته قبل ربع ِ ساعة من تناولي ورقة الأسئلة !!!!!!!!!!!!
الامتحان كانت مدته ساعة ونصف ...
خرجت ُ منه واجما ً مكسور َ الخاطر ...
ميلت ُ على بائع ( خرّوب ) ، كان الجو ُّ شديد َ الحر والرطوبة ..
صب َّ لي كوبا ً عملاقا ً من الخروب ِ المُثَلّج الذي ( طَشْطَشِ ) على قلبي ...
_ وطشطش هذه قد تأتي بمعني أنعش ... ربما ، لكنها مصطلح دارج يعبر عن الانتعاش _
إلا ّ أن ّ ها الكوب العملاق لم يجعلني أصل بعد إلى شبق الارتواء و الانتعاش ، فطلبت ُ منه أن يصب َّ لي كوبا ً آخر ...
حمدت ُّ الله ..
ولوحت ُ ل ( باص هونداي ) ، وسألته إن كان ذاهبا ً إلى ( خان يونس ) .. فأومأ برأسه ِ أن نعم ..
وباب ( الهونداي ) من النوع الذي يُسحب ُ سحبا ً ..
سحبت ُ الباب لأفتحه وأدخل وإذ به يرفض الاستجابة !!!
حاولت ُ مرة ً أخرى لكنه رافض ٌ تماما ً أن يفتح
ومرة ثالثة ورابعة وخامسة ...
والسائق ينظر ُ إلي ّ مستغربا ً ...
أخبرته ُ بأن ّ الباب عالق ٌ ، فرد ّ علي َ بأن أسحب جيدا ً ..
ومرة سادسة وسابعة ... لكن أبدا ً ...
فنزل السائق وما إن مد ّ يده ُ ليسحب َ الباب حتى استجاب له بكل سهولة ،
أنا العرق ُ كان يتصبب ُّ من كل خلية ٍ في وجهي .. والسائق ينظر ُ لي باستخفاف ٍ شديد !!!
العديد من أمثلة تلك المشاهد ذاخرة بها أيامي ..
أذكر ُ مرّة ً أنّي قلتُ ل(خالد ) :
لو أن ّ مائة رجل ٍ واقفون َ فوق َ جبل وكان هناك حبل ٌ مُدَلّى ً من قمة الجبل إلى الأرض ..
التسعة والتسعون رجل كلهم سينزلون من على الحبل وعندما يأتي دوري لأنزل سينقطع ُ !!!!!!!!!!!

0 التعليقات:

إرسال تعليق