السبت، 23 يناير 2010

خان يونس (18)

قبل ساعات كنت ُ مُضّطهدا ً جدّا ً من قِبل ورقة ِ اختبار مادة ( الفيزياء الرياضيّة )
وعلى رأي المثل يا فضلائي /
> يوم الامتحان يا إما بتاكل موز
يا إما بتنجان !!!!!!
..
وقدّمت الامتحان بالتي هي أسوأ ..
وربك يعدلّها /
واللي عندو مرا يجوّزها
..
ياترى لو فيفي عبده أرادت أن تقول فيزياء رياضيّة ، برأيكم كيف ؟؟
أقول لكم أنا
هكذا /
فيسياء رياضية !!!!
يُتبع ..

الأربعاء، 20 يناير 2010

خان يونس (17)

الخانيونسيين كمان بيشجّعوااا >

ببساطة يا إخوان

قال شاعر القبيلة فينا ،

سائل ِ الجَوْزاء َ عنّا والزّمان
احنا الي اخترعنا حبيبي يامان

.
.

يُتبع !

خان يونس (16)



الجمعة 22/2/2008

،

عمتم مساء ً جميعا ً ( مشوها المرة هادي ، بزمتكم ماهيّ أحلى من مساء الخير !)

ليس موضوعنا ، /

شو كنت بدي أحكي ... اممم .. آه ..آه اتزكرت ...

زمان مااجتمعنا على هادي الصفحات ، وزمان مااتمشينا فوق هالسطور

نشربلنا كاسة شاي ،

كاسة حلبة ، بابونج ، ينسون ، يتزكرون .. يتمغمطون !!

بس بجد .. بجد يعني ، وحشتوني

بالأحضان ياجماعة !

أهلاً .. أهلا ً ..

والله منورين ، اتفضلوا البيت بيتكم ..

أجدع ناس والله ..

سامحونا لأنه طولنا عليكم

وطول هالفترة لا حِس ولا خبر ..

بس ضروري تعزروني ، يعني الواحد عنده ظروف ومشاغل

وانتو عارفين الواحد الوقت مش بإيده ،

ومامنعني عنكم إلا (الشديد القوي )

خلاص ، صافيين !!

انتو my love

مو حكيت الكم أجدع ناس !

المهم ،

لساتني قايم عن وجبة سمك

اممم

ياسلام على هيك غدوة (سطلتني)

حاسس بطني بتغني هندي ها ها ها

ومش بس هيك .. بعد ماخلصت افتراس

لقيت ع الطاولة علبة بيبسي عرقانة

اللهم صلِّ على كامل النور ..

المثل بيقول : اللي تعرفه أحسن من اللي بتعرفوش

اللي صار ،

انتقلت العلبة بقدرة قادر إلى المخزن القومي .. اللي هو عبارة عن معدة أخوكم

( طبعا مش العلبة .. اللي جوا العلبة ها ها هاااا )

وبعد هيك رحت وقفت قدام المراية

يالهوي !!!

شو هادا .. كرشة !!!!!!

مصيبة .. شو مصيبة / عشرتعش مصيبة في بعض

قال كرشة قال !

بطني صارت منفوخة .. شو هالتشويه ،

بإزن واحد أحد ..بكرة الصبح حأصحى بدري وأكسحها جري ..

بدنا نخس ،

هادا اللي ناقص عليا .. كرشة !

والله أهلين !!

شوية وإلا القرف صار يزحف حوليّا ،

طيب الواحد بدّو يطير زهقه ،

السيد أبويا قاعد على التلفزيون ..

ومادام أبويا قاعد على التلفزيون ، إزن ..

مافيش إلا برنامج عالم الحيوان أو عالم البحار أو قناة الجزيرة أو برامج الحوادث

أو برنامج Dr.phill ..

عارفينو .. اللي بييجي على ام بي سي فور !

القصد ،

إنه بيقعد يتفرج على حاجات (هي صح لزيزة .. بس مش على طول ..يعني خمس دقايق

عشرة ، وبعدين الواحد بيمل منها .. أما هو ، فورجيت ذا وضع _يعني انسى الوضع ها هااا _

بيضلو حاطط عليها لما الواحد بتمنى يطلع من هدومه .. )

ماعلينا ،

يعني قصة التلفزيون نحاول ننساها ..

في كنت جايب كتاب اسمه ديوان الحلاج (شِعر) ..

بس الواحد لاجاي عبالو يقرا شعر ولا حتى ... أي إشي !

المهم ( حتزهقو حياتكم وأنا بحكيلكم المهم ها ها هااا )

المهم ( شايفين !!!!!!!! )

فتحنا شريط لعمكو العندليب واتخمدنا ارتمينا ع الفَرشة

فسبحان الله ، أجى على بالي هادا الموضوع ، حياتي صفحات

وقلت ياولد يأبو الصُّدُق زمان الواحد ماكتبلو حاجة ..

قصة لزيزة .. خبر ظريف .. واللزي منه ،

ودورنا على دفتر وقلم ... وبدينا نخربش ..

والله هلا بالجميع ..

إلكم وحشة .. ياخرابي ، مايعلم فيها إلا ربنا ..

المهم ،

أعتقد إمبارح كان الخميس ..صح ؟!

آه الخميس ،

بس لتعرفه إنه الزاكرة عندي فشر كمبيوتر المخابرات الأمريكية ها ها هااا ،

ليس موضوعنا ،

هادا ياسادة ياكرام اتفقت أنا وبعض الشباب اللي اسماءهم كالتالي :

خالد "أبو الوليد" (زعيم الشلة )

أبو ياسين

سفروت

ومحسوبكم ..

اتفقنا إنه سفروت يجيب البلاي ستيشن بتاع أخوه الكبير ونطلع على دارهم اللي بالخلا ،

(والخلا ياجماعة .. منطقة شرق المدينة .. براح .. شغل شجر و هوا .. أجواء طبيعية يعني ،

وكان لسفروت دار هناك .. بيطلعوا فيها أهلو بالصيف يغيروا جو )

وزبطنا الأمور وجبنا المفتاح والبلاي ستيشن ،

احنا ليش بدنا نروح ؛ الكهربا بالبلد كانت قاطعة وبدها ست ساعات لتيجي ،

قطعت على الستة المسا .. وبتيجي الساعة 12 بالليل ..

ولما عرفنا انه الكهربا بمنطقة الخلا جاية ( طارت ولا بالعش ) ..

ايش اللي يقعدنا ..

اتفقنا انه أنا وسفروت نفوت بالأول وبعد هيك يلحقنا أبو الوليد أبو ياسين ومعهم العشا ولوازم السهرة ،

واتوكلنا أنا وسفروت ووصلنا ،

الدار أول ماتدخلها عبارة صالون على جنبه كمان صالون .. ولجوا الغرفة اللي بنقعد فيها وطبعاً بننام فيها

واللي فيها التلفزيون ، بيقابل الغرفة المطبخ اللي جنبه الحمام ( بعرف عملتلكم لخمة )

المهم

دخلنا الغرفة وشبكنا البلاي ستيشن وجهزنا الأمور ،

وعلى البلاي ستيشن مابنلعب إلا كرة قدم .. عندنا سي دي اسمه ريال مدريد الملكي

أبو الوليد بيلعب بإيطاليا وإزا لعب بالأندية بياخد إسي ميلان

وأبو الوليد .. أها بمشي حاله في اللعبة

كل الشلة بتغلبه إلا أنا ،

ياإما تنتهي النتيجة تعادل أو هو أو أنا ، كل واحد بيفوز على التاني بواحد مقابل صفر ،

واستحالة النتيجة هادي تتغير !

سفروت بيلعب بالبرازيل ، من الأندية بياخد برشلونة ..

وإزا لعب ببرشلونة ياويلنا ..بيحط إيتو وميسسي وهنري راس حربة وبيلعب

وهات يا أهداف .. بس مرات بيعلق مع أبو ياسين ..

وأبو ياسين بيلعب بهولندا ، ومن الأندية بياخد مانشستر ،

وهادا أبو ياسين بنسميه لاعب اللحظات الأخيرة .. دايما ً أهدافه بتيجي في الوقت الضايع

من المباراة ..

يعني لواحد فينا بيكون بيلعب معاه وطول الوقت النتيجة بتكون تعادل ..وبعدين بيضل للمباراة خمس ثوني وتنتهي ..بيروح جايب هدف ، اي والله حاجة بتقهر .. انتو شو رأيكو !!!!

ومحسوبكم بيلعب بفرنسا ولما ألعب بالأندية بألعب بإنتر ميلان ، في لاعب اسمه ابراهيموفيتش .. عليه شوتة .. ياإما في العارضة أو في الجون

ومحسوبكم (متذبذب) من ناحية الهزائم والانتصارات .. (عدّوها ..)

وبنقضي طول السهرة نستفز في بعض ..

وياويله وياسهر ليله اللي بيكون مهزوم بيستلموه الشباب ..

فمثلا

تاني مرة ياشاطر بتتعلم اللعب وبتيجي تلعب ، احنا بنلعبش مع اولاد صغار ،

مثل تاني لو بده يتكلم :

انت اسكت يازبالة ، الك عين تحكي بعد كل الاهداف اللي دخلت فيك ..

من الآخر .. بيتشرشح .. وبيصير ممسحة !

ليس موضوعنا ( قال شو كل هالحكي اللي فوق ولسة مش موضوعنا .. ههههههه ،

يللا اتحملونا )

تقريباً بعد نص ساعة وصل خالد وأبو ياسين .. وراح سفروت يفتح الهم ..

وبعد شوية شفته دخل المطبخ شايل الأغراض ،

وسالته وين الشباب ، حكالي انه بدهم يصلوا مشوار ويرجعوا ،

ما مر ربع ساعة وإلا بييجي أخوه الكبير لسفروت ومعاه أربع شباب اصحابه

وقعدولنا في الغرفة واستلموا البلاي ستيشن .

وهيصة وليصة ودوشة ووشوشة

الحين وصّلت معنا أنا وسفروت ( يعني انجنينا)

هادول من وين طلعولنا .. مزّونا بيني وبينكم خربوا القعدة كلها ..

فسفروت حكالي قوم ياشيخ نروّح وبنتصل ع الشباب نحكيلهم انه خلاص احنا بالبلد وبيجونا ،

واحنا طالعين قابلنا الشباب وحكينا إلهم اللي صار ..

أبو ياسين : ايش بتحكي يازلمة انت .. كيف يعني أجوا ..

أنا : ايش اسويلك .. حظنا هيك

سفروت : نا بقول نروّح خلاص

خالد : ايش نروّح .. الواحد طالع من داره وبيقول لحاله بده يسهر سهرة حلوة وبعدين يرجع ع الفاضي

أنا : طيب والعمل ؟

خالد : اسمعوا .. احنا خلينا نمشي نفكر .. لو بدنا نروّح بهادا الوقت مافي سيارات ( كانت الساعة 11 بالليل )

أنا : نمشي مين ياعم .. انت بتفكر حالك وين .. مش حاسس بالبرد ؟؟، أنا بالعافية واقف !

خالد: طيب ياشاطر ماانت لو بدك تروح .. حتروّح مشي .. مافيش سيارات

سفروت: خلاص .. بنروح أحسن حاجة

أبو ياسين : والعوّامة اللي جبناها .. والعشا اللي جبناه !!

خالد : من نصيبهم ..

وصرنا نمشي ..

وطول الطريق وخالد بيتحسر ، انه الواحد طلع ومخطط انه يسهر برة الدار وبعدين هيك يصير !

وبعد مامشينا حوالي كيلو

خالد : أبو ياسين .. مفتاح أرض خالك ياسين مع مين ؟ ( وأرض خاله ياسين هادي فيها غرفة متواضعة .. كويسة في الزنقات )

أبو ياسين : مع أبو ياسر ..

خالد: طيب اتصل عليه وخليه ييجي ويجيب معه المفتاح

أبو ياسين : أبوه سحب من الجوال .. يعني مش حنقدر نكلمه ،

اسمعه في أرض أبو كامل فيها دار وكهربا .. وتمام ، ايش رأيكم ؟

خالد: وكيف هادي بدنا نخشها .. ؟

أبو ياسين : أنا باتصل على بدر هو معاه المفتاح .

وطلع أبو ياسين جواله ،

توووووت

تووووووووووت

توووووووووووووو ..



_ آه بدر وينك ... اسمع ياابن عم ، أنا عازم شباب على شوي دجاج وبدي مفتاح الأرض ،

أوكي ...

خلاص .. ماشي .. سلام ..



خالد : آه .. شو صار معك ؟

أبو ياسين : كله تمام .. رضي يعطيني إياه ..

أنا بروح أجيب المفتاح ... انتوا ارجعوا تاني بعينكم الله .. وادعولي ألاقي سيارة !

والله واضطرينا نرجع الكيلو اللي مشيناه ..

واتفقنا مع سفروت انه يعدي على دارهم .. ويجيب العشا والأغراض ،

ووصلنا لدار سفروت .. ولحسن حظنا انه أخوه واصحابه كانوا مسكرين باب الغرفة عليهم ومعليين صوت التلفزيون

وسحبنا اغراضنا واطلعنا ،

وصل أبو ياسين بالسلامة وأخدناه بالأحضان كإنه راجع من سجن أبو غريب ،

ووصلنا لدار أبو كامل .. ودخلناها ..

ولعنا هالنارات .. وركبنا هالشايات .. وزبطنا العشا .. وعلى كيفك ..

وكانت سهرة أنس وضحك وفرفشة ..

والشباب اتفقوا يضلوا لتاني يوم .. يخلوا واحد ينزل ع البلد يجيب غدا وييجي ،

سفروت اعتزر لانه عنده محل الصبح لازم يفتح بدري ..

أنا من عادتي انه أصحى أول واحد .. لما كنا ننام بدار محمد كنت اصحى وبعدين سفروت ينزل ع المحل واضل لوحدي

لما خالد وأبو ياسين يصحوا من نومهم .. بدار سفروت كنت اسلي حالي ، في تلفزيون على الأقل ،

فلما اصحيت قلت لمحمد اني حأرّوح معاه ،

واطلعنا تقريبا ً على الساعة سبعة ونص ..

وكإنه السيارات انعدمت .. مافيش سيارات .. يمكن لإنه يم جمعة !

اضطرينا نمشي مسافة كيلومترين لحد ماوصلنا البلد ..

ولما وصلنا حكيت لمحمد

_ تعرف وله .. كاسة الشاي الحين دوا ..

_ خلص تعال معي ع المحل اشربها ،

_ ونفطر فلافل ؟ ..

_ ونفطر فلافل ياسيدي ..

_ حبيب ألبي يا أبو مروان .. وبالمرة نشوف حودة .. واحشني هالمضروب !

وهادا حودة ياجماعة الخير حدوتة تانية ..

حودة هادا .. شاب فاتح بسطة منظفات بالسوق .. قدام محل سفروت ،

شاب ظريف ، خفيف ، لطيف ، هفيف ، حفيف ، شفيف ، نحيف ...

وعليه حركات .. آخ ..

بيخليك تضحك وانت ماتدري عن حالك ..

وعليه كلام .. ياسلام سّلم ..

المهم ..

رحت مع سفروت ع المحل .. فتحنا ..

واشترينا ساندويتشات فلافل وأكلنا .. وجبنا شاي واشربنا ..

قعدت شويّة عند سفروت وبعدين حكيتله أنا بدي أروح عند حودة ع البسطة

أقعد عنده ،

واطلعت من المحل ولقيت حودة قاعد بتشمس على بسطته



أنا : مرحبا يا معلم حودة ..

حودة: أهلين صدقي .. أهلين ..

أنا : حبيبي ياحودة .. مشتاقلك ياابن اللزين ..

ودبرتلي كرسي وقعدت جنبه ،

أنا : وكيفك أخبارك ياعم حودة ..

حودة : اسكت يشيخ والله الواحد قرف عيشته ..

هادي عيشه .. يلعن هيك عيشة ..

أنا بدي أرحل ع السويس .. وأفك من هالبلد كلها ..

أنا : السويس .. ايش بدك تسوي هناك ياحزين ..

حودة: ياشيخ هادي بلد أوروبية ..بيقلك اللي بيروحها بيعطوه كل حاجة وبيخلوه رئيس

أنا : ههههههههههههه .. السويس ياحزين العمر .. السويد .. السويد ..

حودة : أنا إيش بيعرفني .. المهم أنا بدي أطلع هناك

أنا : بتعرف ياحودة والله فكرة حلوة .. دخلت راسي .. خلاص بنطلع مع بعض

بس هادي تزكرتها غالية حوالي ألفين دولار ..

حودة : كلهم شغل سنتين هنا .. بحوشهم ولمّا يتحسن الوضع بسافر ..

أنا : وأنا معك .. بنروح هناك بنفتحلنا مطعم وبنعيش ملوك ..

حودة : آه مطعم .. ماانت بتفكر حالك محمد هنيدي في فيلم همام في أمستردام ..

بدك مطعم على طول .. لازم تتعب بالأول ياحبيبي .. تمسح ، تغسل في المطاعم هناك .. الله يلعن أبوه الهبَل !!

أنا : إي والله كلامك صحيح ..

وإلا بيمر راجل منظره (راجل محترم ومتريّش) .. وصار يسأل عن تمن صابونة:

الراجل المحترم : بكم تمن الصابونة الشيفع ( هيك اسمها .. شيفع يعني سبعة بالعبري )

حودة : ب 3شيكل ..

الراجل المحترم : ليش تلاتة كانت باتنين ..

حودة : هادا كان زمان .. الحين فش بضايع

الراجل المحترم : بلا كلام فاضي .. خلاص بديش ..

(وثارت ثائرة حودة) ..



حودة : ياشيخ إن شاء الله تصير بأربعة وبخمسة كمان .. والله عليك جاكتة لما شفتها قلت حتدفعلي زيادة .. الله يلعن أبوه الهبل .. شعب

زبالة !!

وفي لحودة أخ اسمه كمال إله محل بالسوق .. برضه صاحبي ،

فأجى قعد معنا تحت الشمس .. وبعد شوية راح على بيتهم سوا براد شاي صغير وجابه ..

صبلي كاسة وأعطاني إياها .. وفي كان شاب قاعد برضه اسمه سعيد صبله هو التاني ..

سألته وإلك ياكيمو ؟

حكالي إنه لسة بده يفطر وبعدين بيشرب شاي ،

الحين أنا خلصت كاستي وأعطيتها لحودة .. فحودة أخد الكاسة وصار يحكي لجاره اللي قباله ..

_ أبو علي بدي أصبلك شاي مع إنه خسارة فيك ..

فاطّلع عليه كمال وحكاله : اسمع .. أنا لسة بدي أفطر ماشربت شاي ماتصب لحدا ..

فراح حودة صب كاسة ..

كمال : ايش حكيت الك .. ماتصب شاي

حودة : هادي إلي .. انا بدي اشربها ..

كمال: طيب ماتصب غيرها ..

وإلا حودة بيرمي الكاسة ع الرصيف .. ومسك كاسة تانية ورماها .. ومسك براد الشاي كله

ورماه بالسما .. وصار يصرخ :

هياته الشاي تبعك .. انت بدك تزلنا على كاسة شاي .. الله يلعن أبوه الهَبل !!!!!!!!!!!!!

وماضل حدا بالسوق إلا وضحك ..

وآآآه ياجماعة الخير ، مامليتوا ...

وبعدين جهزت حالي لصلاة الجمعة ..

وبعدين كانت وجبة السمك ..

وأنتم أدرى بالباقي ،

دمتم بخير و ..

يُتبع ..

خان يونس (15)




...

ذات مرة قال لي الأستاذ (باسل ) وهو حاصل على بكالوريوس في التاريخ أنه قرأ في كتاب ٍ ما أن هناك شعوب ٌ اسمها شعوب الإيجة
سكنوا أرض فلسطين قبل الكنعانيين ..وهم الفلسطينينون الأصليون ..
قدموا من اليونان !!!
قد تكون تلك معلومة صائبة أو خاطئة ..
أنا أبديت ُ دهشة ً وفرحة ً في ذات الآن ...
بهذا أكونُ لست ُ عربيا ً !!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!
وأن ّ جدودنا أصحاب ُ حضارة ً عريقة ...
أنا لا أنكر أن العرب كان لهم حضارة لا تضاهيها حضارة في عصرهم ذاك !!
لكنها ذهبت هباء ً ....
بيد أن اليونانيين قد حافظوا على حضارتهم وتقدمهم ....
أتخيل أن ( إخواننا ) العرب وهم يقفون وراء شاشات الإعلام وهم يوجهون لنا خطابا ً مضمونه :
ابقوا خللوا اليونانيين ينفعوكم !!!!

خان يونس (14)


الثلاثاء 21/8/2007

كل الروايات التي كانت تقع فوق يدي ، وفي أثناء قراءتي لها
كنتُ أتحرقُ شوقاً لمعرفة ماالذي ستؤول إليه نهاية القشصة !
فآخذُ أنهبُ في القراءة نهباً ، وأطوي الصفحات بلهفةٍ عارمة ..
إلا تلك الرواية .....!!!
الزواج الأحمق لـ (بطرس الناسك)

الرواية الوحيدة التي تمينتُ لو أنها تطول وتطول ..
وأن تزدادَ صفحاتُها كلما مسكتُها ..
ولو أمكنني أن أقرأَ في كل يومٍ منها سطراً ..لفعلت !
حتى لاتنتهي المتعة التي تجتاحُ روحي وأنا بين صفحاتِ هذه الرواية!

وماإن طويتُ الصفحة الأخيرة منها حتى شعرتُ بحزنٍ وحنقٍ شديدين..
وزفرتُ في أسى ...........

فهي تدورُ في سياقٍ ممتع وناعم وهادئ وهائم وحالم ..!
وتحدثُ في قالبٍ علمي ، رومانسي ، اجتماعي ،جميل ...

وهناك بعض السطور أعجبتني بها لحد الاندماج ...

سأنقلها لكم ...
وأتمنى لو بحثتم عن هذه الرواية وقرأتموها ^^



(بعد العشاء، خرجَ الشابان للتنزه برهة عند المصطبة المعشوشبة على حافة النبع
كان المشهدُ فتاناً فوق ماهو العادة
والسماء قد اتخذت لون اللآلئ
والقوس الفضية ترتفع كبدها رقيقة ، ساطعة
وقد سكت النسيم فظل الجو عابقاً بأريج أول الأزهار
والسنديانات الكبيرة تنتصب في لونها المخملي القاتم،
كحرس جبار فوق المروج والحقول ..
وقام ضباب خفيف يمتد كقناع شفاف فوق الغدير
حيث تنام اللقلقان
يهتك ستار الصمت بعض الضجة المألوفة : صرير بكرة فوق بئر بعيدة ، ..
وعواء كلب .....وقرقعة عجلة تسير الهوينا على الطريق
ثم ساد الصمت من جديد
هو صمت الكائنات الكبيرة عند رقادها في سكينة أول الليل
وهنالك في أعلى القبة الزرقاء تلمع النجوم ، واحدة فواحدة كلآلئ في زرقة السماء المائلة إلى القتام ....

)


/


دُمتُمْ !

خان يونس (13)



الأربعاء 25/7/2007


ياااااااه ..ماأمتعه من شعور !!

المكوث لساعة ٍ بين أمواج البحر الهادئة ، بعد ذلك حماماً دافئاً منعشا ً ..

ومن ثَمَّ الاستلقاء على الرمل الأصفر الناعم في مُعَرّشٍ مسقوفٍ بجريد النخل ..

والهواء ُ الباردُ يراقصُ الأشجار أمامكَ ليحتويكَ بعدها !

ومع كل هذا ..

أنا في انتظار (كاسة شاي) بالنعناع ..

ياللنشوة ..!!!



المواصي ..تلك البقعة الفاتنة ، الساحرة ، المحازية للشاطئ ..

إنها جزءٌ مني ..من أحلامي ..من صراخي وصمتي ..

من قلبي ..ومن حبي !

مساء أمس ،

كنتُ أضُخُّ كآبةً ..لن يمكنني تحمل مكوث أي يوم آخر هنا ..في هذه المدينة الكئيبة

فأعددتُ العدة لقضاء ثلاثة أيام في ذلك المكان الساحر ..الخلاب !

علكم تذكرون أن أخوالي يقيمون هناك ويعملون بالزراعة ..

صحيح أنهم سيجبروني على العمل معهم ومساعدتهم ..وأني سأوافق رغماً عن أنفي !

إلا أنه أهون بكثير من الذي أنا فيه !!

أنا لاأدري كيف تسير أمور الزراعة في البلدان الأخرى ..ربما لديهم وسائلهم المتطورة ..

أو أدوات أخرى أكثر راحةً وسهولة ..

إلا أنها هنا في فلسطين متعبة ومنهكة مع الوسائل البسيطة والبدائية ..

_وأقل ما يوصف به من يعملون فيها أنهم أسود _

العضلات المفتولة ..السواعد القوية ..

والقدرة الهائلة على التحمل والصبر ..

حتى أني بعد الثلاثة أيام التي قضيتها شعرتُ بأني (رامبو)

ولكم أن تعلموا أن المنطقة تمر بها موجة حر حارقة ..خارقة !!

وما إن وطأت قدمي الأرضَ هناك حتى صاح بي أحد أخوالي:

_ يلاّ ياخال ..جهزلي حالك

_ أصبحنا وأصبح الملك لله ...أبْشِر؟؟!!

_ لا ..ماتخاف ..رايقة هاليومين فش شغل كتير ..

بس كلهم كم (بُكْسَة) بدنا نعبيهم ..

(البُكْسَة في الزمخشري : صندوق خشبي أو بلاستيكي توضع به الثمار )

قلتُ ساخراً :

_ أها ..كم بكسة ..طيب شو ...

بطاطا ..بندورة ...كوسة...؟!؟! ..أطربني !!!!

أجاب بمكر:

_لا ..شوية فلفل أحمر بس .

(ياللمصيبة ..فلفل أحمر ..هذا يعني العمل داخل (بيت بلاستيكي) أو مايسمى ب (الدفيئة)

درجة الحرارة بالخارج 37..هذا ماسمعته في النشرة الجوية ..

فكيف هي داخل الدفيئة !!!!

جحيم حقيقي ...

ومن يعملون بالزاعة يعرفون ماذا تعني دفيئة الفلفل !!!!! )

قلتُ بضحكةٍ اختلط بها بعض القهر، ومهوناً عن نفسي :

_ ههههههههه ..ماشي ياخال ..

فش أحسن من كده..حمام ساونا مجاني ..ههههههه

ثلاث ساعات كاملة مضت كأنها ثلاث سنين !

لا أدري لمَ تذكرت أينشتين حين سأله أحدهم بأنه لم يفهم النسبية بعد ؟!

فأجابه:

النسبية بكل اختصار أنك إذا قضيت ساعةً بصحبة امرأة جميلة تمضي وكأنها دقيقة..

أما لو قضيتها فوق موقد مشتعل تمضي كسنة !!!

أقسم بربي..فرغتُ من العمل وكأن أحداُ غمرني في بركةِ ماء وأخرجني ..

هذا لو استبدلنا الماء بالعرق !

ولكم أن تتخيلوا ما مدى تأثير أول نسمة هواء قابلتها بعد خروجي من الدفيئة..

كالانتقال من الجحيم إلى الجنة !!

البحر وأمواجه..هي أقصى ما أفكر به الآن ..

وبلمح البصر وجدتني أسترخي فوق الأمواج أو تحتها !!

آه..

نسيتُ أن أخبركم بهذه القصة الطريفة ،

موقف محرج_بالنسبة لي_ حصل أثناء العمل.

أحد العمال كان يعمل معنا في ذات الدفيئة ..

الحمق والغباء ..أول مابدر إلى ذهني حين نظرت إليه !

وفي أثناء المعمعة (معمعة الفلفل الأحمر) سألني:

_ في صف ايش انت ؟ > _ يسألني لأي مرحلةٍ مدرسية وصلت_

ولو أن حماراً (أعزكم الله) مرَّ من جورانا حين سأل ذاك السؤال لأجابه:

ألا يبدو لك أيها الأحمق أنه تجاوز هذه المرحلة بكثير !!

أجبته ببرودٍ ساخر:

_أنا في الجامعة يا أخ ..

قال:

_ آه بالجامعة ...ايش تخصصك ؟

أجبته:

_ لغة عربية ( مع أني أدرس الفيزياء ..لكن كما يقال بلغة الشارع: حبيت أنكش عليه راس)

رد:

_طيب..بدي أسألك سؤال ..أشوفك ناجح في الجامعة ولا لأ..ماشي ؟

(بكل مافي هذا الكون من سخرية ) أجبت:

_ هههههههه ..اسأل ياسِيدي.

مهلاً قبل أن أكمل

(أرجوكم أن تراعوا الظروف التي أنا فيها من حرارة لاتطاق وتعب وإرهاق و ...و...

ألا تعتقدون مثلي أنها تؤثر على التفكير )

نعود لأخينا

قال سائلاً :

_ أنَّ العصفور على الشجرة

اعرب هادي الجملة ..

أجبته بسخرية أخرى مماثلة (وياليتني مافعلت !!!)

_ هههههههه إنّ ياغبي ..

شو أنّ مابتزبط الحملة هيك

_ أنا بحكيلك أنّ ..

انت شكلك مش نافع بالجامعة

(بحدة)

_ أنا مصر إنها إنّ ..

_ وأنا بحكيلك أنّ ..أنا بدي اياها أنّ ..

أن العصفور على الشجرة ..يلا اعربها

_ياعمي روح..إنّ ..

انت جاي تتعابط على مين !

_ انت مش نافع في اللغة العربية ..

أنا بدي أحكيلك ..

أنَّ العصفور على الشجرة ..من الأنين

فعل ..........

_ ...

وكادت ابتسامته البلهاء تخترق عيني وقلبي ..

وضحك الآخرون !!!!!

(لقد تورطتُّ فعلاً ...)

وكمحاولة أخيرة لإنقاذ ماتبقى مني وجهتُ له قول:

_ طيب شكلها ياأخ..وريني كيف بدك تحط الحركات !!

فأجاب:

_ أنا ماالي في التشكيل ..خلاص انتهينا ..

وانت ماعرفت تجاوب .

_ ...



/

احم ...موقف محرج أليس كذلك ؟!!

وسرعان ماانتشر الخبر ..

وصرتُ أنا حديث المدينة أقصد المواصي

خان يونس (12)





الأربعاء 26/9/2007


بحثت ُ في أركانِ العقل عن مقدمة ٍ لهذه الحلقة .. وكأني لم أجد !!
وها أنا ... امممم
لم أجد ُ تعبيرا ً أوفقُ من (ضارب كوع) !!!
شارد ُ النظرِ إلى جدار ٍ ملطخ ٍ بالزمن !!
موسى مصطفى يروق ُ لي في هذا الوقت ، تركته ُ يغني ..(ليل ٌ وقمر )
على ما أذكر ، إنه أول ألبوم إنشادي امتلكته منذ مايقارب الثماني سنوات
ولا يزالُ حيا ً يرزق إلى الآن !!!!
ودائما ً ماأنبه ُ أهلَ الدار > .. اعبثوا بروحي ، لكن إياكم أن تلمسوا شريطاً من أشرطتي
أو كتابا ً من كتبي !
’‘
كنتُ قبل دقائق قد تناولتُ قطعتين (قطايف) ، وشعرتُ بعدها بتموجات غريبة بداخلي
أمر معتاد كلما أكلتُ أي نوع من أنواع الحلوى ..( نفسي أعرف شو السبب !!)
فصنعتُ لي فنجاناً من القهوة _ بدون سكر طبعاً _
لأعادلَ التغيّر الذي حصل لي ، الناتج عن (القطايف) .
اليوم بدا جميلاً ، ساكنا ً ..
شمس ٌ لطيفة ، سماء ٌ باسمة ..
هدوء ٌ يغلّف ُ الأجواء !
بصراحة ..
لم أكن أفكر ُفي كتابة حلقة جديدة !
صليت ُ العِشاء ، تجولت ُ بعدها مع الصحب في طرقاتِ وأزقة ِ المدينة ..
كم هي ممتعة الأجواء الرمضانيّة !!
في أثناء ِ سيرنا مررنا بمكتبة ، فاستأذنتُ الصحب لأسالَ عن كتابٍ أبحث ُ عنه منذ زمن ..
دخلت ُ المكتبة ، شخصان جالسان ..
_ السلام عليكم ..
_ وعليكم السلام ،، اتفضل ..
_ بالله يا أخي بلاقي عندك كتاب الحيوان للجاحظ ؟!
انتبهت ُ إلى أن أحدهما يبتسم ُ في بله !
والآخر يجيبني بأنه لم يسمع بهذا (الشيء) من قبل !!!
شكرتهما ..وقبل أن أنصرف سألتُ ذاك عن سر ابتسامته !
فأجابني أن اسم الكتاب مضحك ٌ نوعا ً ما ..
وكي أتهربَ من هذا الموقف _ وعلى ماأظن أنهما بدءا يعتبراني مخبولا ً !!_
أخبرتهما أن الكتاب يلزمني في بحث عن الأدب العربي ( ومن المؤكد أنهما تيقنا من أنني مخبول ،
لأنهم يتساءلون الآن في قرارةِ أنفسهم عن علاقة الحيوان بالأدب العربي !!!!!!!!!!!!!!! )
بعد فترة ..
وبينما أنا جالس مع الأصحاب ، بدأ الملل ُ يتسلل ُإلي ّ
فاعتذرت ُ منهم بحجة أن هناك مسلسلا ً أتابعه ، وقصدت ُّ بعدها طريقي إلى البيت
دخلت ُ غرفتي ..
وبعد أن هيأت ُ الجو المناسب للكتابة ،،
تناولت ُ قلمي بين أصابعي ، وفتحت ُ كراستي !
دعوني أكمل لكم بعضا ً من الذكريات التي لاتفارق مذكرتي ..

/

داخل الفصل وبالذات في درس اللغة الإنجليزية ،
وجه َ المعلم ُ رأسه ُ إلى الجهة التي أجلس فيها ( قصدت أن أقول جهة وليس شخصا ً معينا ً
لأنه فعلا ً لا يُدرى إلى من كان ينظر ُ بالضبط ! )
وألقى سؤالا ً ،،
_ قوم جاوب ..
ولم يقف أحد ٌ من الطلاب
_هِيي .. انت ..مالك ، قوم جاوب (شايفين ..طلع بيقصدني أنا)
وقفت ُ مرتبكا ً
_ أستاز ... والله كنت بفكر إنك بتحكي للي ورايا !!
_ ليش ياخو ؟!!!
تنحنحت ، وقلت ُ له متفلسفا ً بالفصحى :
_ أنت يامعلمي تملك ُ بما يسميهِ العلماء بالنظرة المزدوجة !
قال مستخفا ً وساخرا ً من قولي :
_ أحول يعني ؟!
أسرعت ُ مجيبا ً :
_ لا اا.. والله مش قصدي .. أنا قصدي إنه انت
بتقدر تطلع على اتنين بنفس الوقت ، بحيث إنه كل واحد بيفكر إنك
بتطلع على التاني !!

_ ولى ...اقعد بديش إياك تجاوب !

( بس بجد كان أستاز لزيز وكنت بحبه كتير )

،،

في محاضرة الأحياء وكان حديثنا عن اللعاب ، أخذا المحاضر يذكر فوائد اللعاب ..
يساعد على الهضم ويساعد على الكلام ، ويرطب ويطهر الفم ..
قاطعته بعفوية :
_ دكتور وبيساعد على القراءة كمان
_ قراءة ؟!! ...اشرحها الي هادي !!!
_ صح الواحد لما يكون قاعد بيقرا في كتاب ، ولما بدو ييجي يقلب الصفحة بيحط
إبهامه على لسانه عشان يقلبها !!


/

خان يونس (11)





الجمعة 20/7/2007


.
.
فترة ليست بالقصيرة لم أخلُ فيها بنفسي ..وأن أثيرَ قلمي الهزيلَ بدمعةٍ
تجوب طريقها وسط الذكريات!
تُلهبُ وجدي ..وتفجرُ مخزونَ كلماتي وأفكاري ..
وماإن دلفتُ إلى غرفتي الهَرِمة الجدران حتى شعرتُ وكأن كل شيء فيها
يناديني ..
ويعاتبني !
إن كل تلك الأشياء هي أصدقائي ..
المقعد الأزرق ..
طاولة (البلاستيك) التي أخوض عليها معارك الدراسة والمذاكرة ..
الوسائد..الفراش ..النافذة اليتيمة ..
رفيقي الأزليّ ورفيق كل الأوقات (جهاز الاستماع)
_فإن كنتم أنتم لايمكنكم العيش بدون طعام فأنا لايمكنني العيش بدون جهاز استماع !_
آآه ..الجدراان ..كم تشتاقُ لجنوني ..!
(ومن الطبيعي أن تكون جدران أي غرفة مدهونة بلون معين من الطلاء..
لكن جدران غرفتي مطلية بالكلمات !! )
فأحياناً ودون أن أدري ..تنتابني حالة غريبة ..
أمسكُ قلم (الفلوماستر/ الأسود) العريض وأبدأُ بـ (الخَرْبشَة ) !
وإني لأذكرُ ليلةَ امتحان الـ (calculus2) أني بذلتُ جهداً ليس عادياً..
لقد تحول لون الجدار الملاصق لفراشي من اللون السمني إلى اللون الأسود
في غضون مايقارب الساعة والنصف ..والسبب >(عقدة التكامل) !!
ياإلهي ..كم أحقد على التكامل وعلى طرقه المعقدة ..
أنا أفضلُ أن أواجهَ جيشاً كاملاً مدججاً بالسلاح وأنا أعزل تماماً ..على أن أواجهَ معادلة تكاملية (من إيّاهم :>) !
ليلتها كادت خلايا عقلي أن تتشابك من كل هذه الطرق التي بإمكانها يمكن أن نكامل معادلة ما .
(يهمكم أن تعرفوا أن عقلي ضيق الصبر ، ومن المستحيل وأنا في قاعة الامتحان
أن أراجعَ ورقة الإجابة ..ماإن أنهي إجابة السؤال الأخير حتى أسلمها
وليكن مايكون بعدها !!)
لو استمررتُ هكذا قليلاً _في المذاكرة_ لربما انفجرت ..!
طويتُ الكتاب وأصدرتُ القرار:
(تُسحب للمرة الثانية !)
وأمسكتُ قلم الفلوماستر ..
مرحى ....كم أعشقُ هذا العبث ..
وشرعتُ في الخربشة ..
> جنون بلون الحنون ..عقدة التكامل ...> الفشل من يصنع العظماء !
وكان هذا مابدأتُ به !
أخذتُ أستنشق أجواءالغرفة وأنا واقفٌ أتأمل ماتناثر على الحائط من كلمات !
آآآه يافرشتي الغالية ..
ارتميتُ عليها ..واستلقيتُ على ظهري واخذتُ أتمطى في دلالٍ وكسل ..
اممممممممممم ....يالهُ من شعورٍ ممتع ..
امتدت اصابعي لتضغط على زر تشغيل جهاز الاستماع (play)

(فات من عمري سنين وسنين
شفت كتير وقليل عاشقين
فااااات ...آآه ..من عمري سنين ..سنين ...
شفت كتير....كتييير وقليل عاشقين
اللي بيشكي حاله بحاله ..
واللي بيبكي على مواله
أهل الحب صحيح مساكين )
والله عظمة ياست ..
أم كلثوم يا سلااااااااااااااااام ...!
وكردة فعلٍ طبيعية لشخص يعشق الطرب مثلي ؛تمايل رأسي مع ذلك اللحن الخالد !
وامتدت يدي مرة أخرى لتتناول روايةً ملقاة بجواري تذكرتُ أني لم أكملها منذ فترة
وصرتُ أبحثُ عن علامة مميزة ربما أكون قد وضعتها تبينُ لي اين انتهى بي المطاف بين صفحاتها .
أها ..
وجدتها ..
هذه الصفحة المطوية ..إنها هي
على ماأظن هنا كنتُ قد توقفت .
هي ساعة مضت (هكذا شعرت) وعيناي تلتهمُ السطور وروحي تحتضنُ الكلمات ..
وربما اكثر !
( ياسلام ع الدنيا وحلاوتها في عيون العشااااق ..
ياسلام ياسلام ع حلاوتها ...)
للمرة الألف ..عظمة ياست !
أخذتُ نظرة خاطفة إلى الساعة المعلقة أمامي ..
الثانية عشرة والنصف بعد منتصف الليل
ههههههههههههههههههههههه !!!!!
تذكرتُ لحظتها حدثاً طريفاً ..
تذكرتُ كيف كنتُ أنا و(محمد) جالسيْن في نفس هذا الوقت قبل ثلاثة أيام
ولا أدري كيف خطرت ببالي فكرةً ً ما / مجنونة !!
سألتُه عن رأيهِ بالذهاب إلى الشاطئ سيراً على الأقدام والمبيت هناك ..
(تحتاج الطريق إلى ساعتين ..هذا إن مشينا)
وأغريته بأجواءالمغامرة والإثارة التي سنعيشها ..
ووافقني بسرعة ..
فهيأنا أنفسنا وحملنا معنا الأغطية والطعام والشراب ..
واتخذنا طريقاً مكشوفاً ..
الرمال...والصخور ...والسماء والليل ..و نحن !
ومضينا ..
كان كل خوفنا أن نلاقي أحد الكلاب الضالة في طريقنا ..
و..
الحديث يجلبُ بعضَهُ ..
هذه معلومة ..
وتلك نكتة أو طرفة ..
وذاك خبر ..وهذه أنشودة واغنية ..
وقصة تتلوها قصة ..
وضحكات تتبعها آهات !!
_ صدقي ..شايف .في كلب هناك (همس محمد في حدة)
_ آه والله ..لحظة ..لحظة..
تسمرنا في مكاننا لثوينات والتفتنا حولنا حتى وجدنا بعض الصخور التي يمكننا أن نعبر من خلفها دون أن يرانا ...
وهكذا حتى وصلنا مُنهكيْن ، مُتعبيْن ..
افترشنا الأرضَ تحت نخلةٍ قصيرة ونمنا ..
ولم تمضِ نصف ساعة حتى تعالت أصوات َ نباح الكلاب من حولنا ..
لكَزَني (محمد) بكوع يده هامساً بخوف:
_صدقي انت نايم ؟!!!!
_نايم مين ياعم !!!!!!!
_طيب سامع ؟؟؟؟!!!
(بصوت يكاد يقارب البكاء )

_ أكيد سامع ..سامع وبس ...
أمرتهُ بأن يشدَّ الغطاء عليه وأن لايرفعه أبداً ..
هي دقائق قليلة مضت حتى كدتُّ أختنق تحت الغطاء ..
لايمكنني التحمل !!!
وبحذر شديد ..رفعتهُ ببطء حتى بانت فتحة ضيقة يدخل منها الهواء !!
وتعالت أصوات النباح أكثر ..
لعنتُ في نفسي الحظة التي فكرتُ فيها بالمجيءِ لهنا !
(أنا كان مالي .!!! يعني لازم أجيبه لنفسي )
وليتَ الأمر اقتصرَ على النباح ؛ لكن ثمة أصوات غريبة كانت تصدر قربنا !!!
تخشبت ..(هذا ماحصل لي إن أدرتم الدقة )
وكلما صدر صوت غريب يلكزني (محمد) بقدمه أو بكوعه ..
إن الفتى يكاد الدم يهرب من وجهه رعباً ..
لك الله ياصديقي ..،كما لي !
بشتى الطرق حاولنا النوم ..
لكن عبثاً 0...
ربما نمنا لدقيقة ....ربما ...
_صدقي ..أنا حاسس إنه في حاجة عند رجلي.!!!
_ أقسملك وأنا ..؟!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!
آآآآآآآخ ...
وهكذا مضت ليلتنا ..
لم نحسن النوم إلا حين انبلجَ النور ..وبعد أن أشرقت السماء ..
وغادرت الاطيار أعشاشها ..
آهامم أواااااااااااااه هااا (هل يبدو هذا كتثاؤب !!)
لقد فاض بي النعاس ...
تصبحون على خير ..

يُتبع

خان يونس (10)





المشهد\\

سوق شعبي

الشخصيات\\

مصعب..الشيخ سعيد..أنا

الحوار\\

أنا: أنا سمعت ياشيخ سعيد انك ناوي تعمل عمرة ؟
الشيخ سعيد: اي والله بعد أسبوعين طالع..
أنا: طيب..بدي أطلب منك طلب ..ممكن؟
الشيخ سعيد: بكل سرور طبعاً
أنا: بدي منك تجيب الي البوم اسمه حسافة وانت جاي
الشيخ سعيد: لمين؟
أنا: منشد اسمه إبراهيم السعيد
الشيخ سعيد: إن شاء الله
أنا: ياترى كم تمنه بالسعودية
الشيخ سعيد: مابدري..احتمال 6 ريال
أنا: اممممم كم الريال بيطلع عنا؟؟
الشيخ سعيد:تقريباً متل الشيكل
ومد الشيخ سعيد يده إلى جيبه ليخرج ريالاً كي يريه لي..
وطول هذا الوقت والأخ مصعب صامت..لا يتكلم
وفجأة..
صاح في الشيخ سعيد:
معاك ريال
ريال مدريد
مدريد بالل حصل، حصل وطحينة
طحينة من النوم ، نوم من عمري ، عمري ده حريري
حريري ده قميص، قميص وجمعة
جم على سهوة ، سهوة وشاي
شايفينه ، فينو ده عيش
عيش على قدك
قدكَ المياس ، المياس ده سمك
سمك وماشي ، ماشي وين
وين الملايين ،، الملايين في جيبي
جيبي مخروق ، مخروق وتعبان
تعبان عبد الرحيم
الرحيم هو ربنا
ربنا معاك
معاك ريال :>:>

ومن حينها لم أبرح مصعباً إلا بعد أن حفَّظني إياها :>

خان يونس (9)



28 / 2/ 2007

انعدمَ الموقف ..

.
.
عجزتُ عن صنع الكلمات ..
ومن أين لي بطريقة ..
أصفُ بها المللَ والفراغ ..
أو..
أنتم في غنىَ ..عن سماع بعض التفاهات !
..

الأربعاء قبيل أذان العشاء ..
كان عقربُ الساعة يمشي بتأنٍّ ..يكاد أن يلدغ السادسة !
ختمت ُ الرواية التي ظللت ُ أسبوعين أنهش ُ صفحاتها ..وسطورها ..
وطويت ُ الصفحة َ الأخيرة منها ..
شيئاً واحدا ً تعلمته ..
أن كل من قرأ قصة (السقا مات) للسباعي ..
ولم يضحك لدرجة الجنون ..
وأيضاً ..
لم يبكِ لدرجة أن شرايين قلبه كادت أن تتمزق ..
فحريٌّ به أن يسحبَ بطاقة انتمائه ..
إلى الإنسانية !

خان يونس (8)



السبت 24/2/2007


ياله من يوم ..
ويالهذا الطقس السيء !
وكأن الغبار الكثيف لم يحلو له إلا سماء المدينة..
حتى الشمس ساءها هذا الغبار .. فرفضت الظهور ...
وإني لأذكر أني قمتُ بغسل وجهي يومها اكثر مما قمتُ بأعمال أخرى .. حتى أكثر مما تكلمت !
قضيتُ اليوم أنا و (سيد) و (المعلم شوشة) و (الحاجة أم آمنة)..أبطال رواية (السق مات) للسباعي!
.
.
مللتُ البيتَ وأهله .. وعزمتُ النية على الذهاب إلى بيت خالتي ..
وهناك لم أجدها في البيت .. فتح لي ابنها الصغير .. ومافتئ أن رآني دخلت البيت
حتى نزل هو ليلعب مع أقرانه ..
تظرتُ إلى الساعة ، إنها الرابعة تماماً .. إنه موعد مسلسل (على طول الأيام )
وفتحتُ التلفاز .. لأتابع المسلسل ..
أصابني النعاس بعد وقتٍ من المشاهدة فقررتُ أن أتابع باقي الحلقة وأنا مغمض العينين
فتمددتُ على (المرتبة) وأرهفتُ سمعي ..
.
.
ولاأدري كيف دخل زوج خالتي ولاأدري كيف كان يقف أمامي !
_ أهلين صدقي ..
فنهضتُ واقفاً مصافحاً إياه ،
_مرحبا أبو خليل .. كيفك شو أخبارك .. إن شاء الله تمام .. كيف الأولاد ؟! ..
جلس معي قليلاً ثم قام وأخبرني :
_ خود راحتك ، البيت بيتك أنا بدي أقف شوية على (البلكونة)
أطفأتُ التلفاز وذهبتُ لأقف معه قليلاً
وأنهي بالحوار الذي دار بيينا حديثي لهذا اليوم

.
.

أبو خليل : ليش الفلوس بتكرهنا ؟!
أنا: يمكن لأنه احنا بنحبها..انت اكرهها بتصير تحبك
أبو خليل: ماأعتقد !
وأشار لقطعة أرض صغيرة يمتلكها هو وقال:
_تخيل ياصدقي لو اكتشفت بير بترول بهادي القطعة كيف بيصير حالي !!!!!!!!!!!!!
ياترى البترول هادا كيف بييجي
_ أعتقد متل ماحكوا النا بالمدارس انه بقايا حيوانات ميتة وأشياء مدفونة!
_ لا مابظن..أنا اعتقد انه البترول زي باقي المعادن متل الحديد والنحاس ..موجود بأماكن معينة
يعني ربنا أوجده باماكن معينة
_ اي والله كلامك صحيح...شو حيوانات ميتة مدفونة والله كله كلام تافه
إزا هيك أنا بدي أجيب كم حمار وادفنهم بقطعة أرض..واستنى لما يصيروا بترول :>
.
.
يُتبع

خان يونس (7)



الأربعاء 18_4_ 2007

فترة لم نلتقِ فيها هنا على هذه الصفحات ..وليس هذا بسبب قلة أوقات فراغي..
أبداً ..فوقتي كله فراغ !!!!!
إنما كنت مقصراً في سرد الأحداث والأخبار ...
وهذا التقصير له أسبابه ومعطياته ...!
.
.
غماماتٌ سود ..تحيط ُ بأسوار النفس ..هواجسٌ حمقاء تقلقُ المضاجعَ ..
وخوفٌ من الغد به تتلاشى صورة الحلم المصنوعة على نهرِ الآمال !!
نحاولُ الهرب َ من واقعنا إلى وهمٍ من صنع أنفسنا ..نجدُ فيه كل مانطمع به ونأمل !
هو وهم ...لكنه يرضينا ..وأيضاً يرضينا البريق الزائف في عيوننا ..
والابتسامة الخادعة على شفاهنا !!!
.
.
اسمحوا لي ..سأعدُّ بعض الشاي لي !
وطبعاً هذا يتطلب مني دخولي إلى المطبخ ..!
المطبخ >> المكان الذي حصلت فيه مجزرة الفلفل الأحمر المطحون والتي كنت ُ أنا ضحيتها !
وقبل أن أخوضَ في تفاصيل تلك المجزرة ..
لنقف على كلمة (مطبخ) قليلاً ..!!!
كنتُ أنا والأصحاب نتحدى بعضنا على من يلفظ هذه الكلمة عشرَ مرات لكن بسرعة شديدة
جداً ..جداً !!
هههههههههههههه >> ستضحكون على أنفسكم ..<>
جربوا ان تحاولوا !
لكن انتبهوا ..يجب أن تتأكدوا من عدم وجود أحد حولكم ...لأنهم سيقسمون بأن الجنون
قد أصابكم <> !!!!
لنعد إلى المجزرة ..
ذات مرة تاقت نفسي لأكل الفلفل الأحمر المطحون ..
وعادةً يوضع الفلفل الأحمر في (برطمانات) _ أنا مش عارف كتبتها صح ولا غلط بس هيك بنلفظها <>_
والبعض يضعه في زجاجات بلاستيكية _ زجاجات العصائر والمشروبات الغازية سعة ال 2 لتر_
ونحن من عادتنا أن نضعه في برطمان ..ولاأدري مالذي غيّر مسار طريقة السيد الوالد
في تخزين الفلفل الأحمر من برطمان إلى زجاجة بلاستيكية !!!!!!!!!!!
هذا مادار في خلدي حين وجدتُّ الزجاجة الممتلئة تماماً بالفلفل الأحمر ..1
مما يدل هذا على أنني أول من سيفتحها !!
وامتدت أصابعي إلى الغطاء تديرهُ ..لتنزعه و ...

_قسماً بالله !!!_ ..صوتُ انفجارٍ صغير ..
لاأدري من أين مصدره ...كنتُ لا أدري ..
أما الآن وبعد أن فتحتُ عينيّ أدركت الذي حصل ..(لقد انفجرت الزجاجة)
وإني أحمدُ الله على ردة الفعل المنعكس التي جعلتني أغلقُ عينيّ وإلا ..لامتلأت بالفلفل الأحمر!
ماهذا ...!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!
الجدران أمامي ...والسقف ..والأرض من تحتي ..والأواني والرفوف ..وملابسي تلطخت بالفلفل الأحمر ..
وأيضاً وجهي المسكين !!
كان هذا خطأ ً من الوالد ..كان من الواجب عليه أن لا يملأ الزجاجة تماماً ..
وأن يترك َ حجماً معيناً للهواء بداخلها ..
فأدى عدمُ ذلك إلى توليد ضغط شديد داخل الزجاجة ..
ولم تجد تلك الزجاجة خيراً مني لتفرغ فيه ذلك الضغط <> !!
وتحملتُ أنا مشقة تنظيف المطبخ >> وليس هذا فقط ...!!
إنه فلفل أحمر ....> أحمر وليس أخضر !!<>
لقد تحول وجهي والمناطق التي كانت مكشوفة من جسدي إلى بركانٍ ملتهب !!!
دعونا من هذه السيرة الآن ..
الشاي يغلي ...!
سأصبُّ لي ( كباية شاي :>) وأعود إلى الغرفة التي كنتُ بها لأواصل مشاهدة (شهرزاد
والحكاية الأخيرة )
إنه يأتي في الخامسة مساءً ..لكن العائلة كلها تكون جالسة على التلفاز ..والأشياء أو الأعمال
المميزة مثل ذلك المسلسل أحب أن أشاهدها لوحدي _ أكثر متعة_ !!
لذلك أشاهدهُ في الصباح الباكر حيث الأهلُ نيام !
أنا أكتبُ لكم وفي ذات الآن أشاهد المسلسل !!
.
.
لاأدري لماذا نفكرُ في الغد ؟!!!
ونرهق عقولنا وأنفسنا ...
لماذا لانحيا إلا يومنا ...بل لحظتنا !
ولنترك الغد وحتى الساعات القادمة ..إلى حيث المقدر لها !!!
ياللكم الهائل من الراحة والسعادة الذي سنشعر به لو فعلنا ذلك !
ودائماً أحاولُ إقناعَ نفسي بهذا ..
لكني لا أستطيع إلا أن أفكر بالأيام القادمة !!

_ رشيد ملحس هذا رائع ..فنان مبدع ..يعجبني أسلوب أدائه للمشهد وطريقة تقمصه للشخصية ..
إنه يجسد شخصية السندباد في هذا المسلسل ..
أنا أعرفه من قبل فقد شاهدته في مسلسل الملك الضليل ..لقد أدى دور الشاعر الجاهلي
امرؤ القيس ..بحق كان رائعاً هناك !! ..يجعلك تحيا الأحداث وتعيشها ..هنا قمة الإبداع !!_

أها .. لقد انتهت الحلقة !!!!!!

.
.
لطالما أحقدُ على كثيرٍ من الأشياء في واقعنا الفلسطيني ..
ويأتي الصباح ليمتص كل هذه الأحقاد ...!!
الصباح شيءٌ آخر ...تماماً !
حين أفتحُ النوافذَ التي تأسرُ الضياء َ وأصواتِ العصافير ..
ومنظرَ أغصان الزيتون والليمون التي تتثاءبُ وهي تستقبلُ النهار الجديد ..!
حين أستنشقُ بعضاً من النسيم القادم ..
حتى الماء وأنا أتوضأ للفجر ..أجدُ به لذةً خفية !
جدران البيت ...الأبواب ..الكراسي ..الأثاث ..
الصور المعلقة ..الورد الموضوع على الطاولة ..الكتب ..الألحان ..
حتى الابتسامة وكذلك الوجوه ..تكون أجمل في الصباح !!!
وإني لأجدُ نفسي صابراً ..وأحيا إلا لهذا الصباح الفلسطيني الجميل !!
.
.
.
يُتبع !

خان يونس (6)


لم يتبق ّ على محاضرة فيزياء الجوامد إلا نصف ساعة ٍ أو زد عليها قليلا !
أخذت ُ أهبتي وخرجت ُ إلى أن وصلت ُ إلى المكان المخصّص لوقوف السيّارات ..
لم يكن قد مضى على ( حمّامي ) إلا عشر دقائق ..
وحين مسكت ُ مِقبض باب السيارة لأفتحه ُ شعرت ُ أن القلم الكائن بين أصابعي قد سقط !
( وأنا من عادتي أن أسير والقلم ُ بيدي .. في حالة ذهابي وإيابي إلى ومن الجامعة )
فنادى أحد الواقفين :-
_ القلم قد سقط !
من الطبيعي ّ الآن أن أنظر َ أسفلَ مني ، لكن الأرض كانت فارغة ( فارغة من القلم أقصد !! )
هو نفسه ُ أحد الواقفين : -
_ تحت السيّارة ..
فانحنيت ُ ومددت ُّ يدي أسفل السيارة وأخذت ُ أتحسّس ،
لم أعثر على شيء !!!
جثوت ُ على ركبتيّ .. وحنيت ُ رأسي أكثر ،
وإذ بالقلم ِ قد سكن أسفل مركز السيارة ِ تماماً !!
ياللخازوق !!!!
هناك عبارة مضمونها ( يا إما اطّخو أو تكسر مخّو )
لا أدري إن كنتم لا تعرفونها ،
فانبطحت ُ على الأرضِ مقهورا ً ولا مستها بجسدي كلّه ِ وزحفت ُ
سنتيمترين حتى وصلت أصابعي إلى ضالتي !
سحقا ً للملابس ، وسحقا ً للمظهر الاجتماعي وسحقا ً للبريستيج
وللحسناء الوحيدة التي كانت واقفة بالمكان ..
أيّة ُ قوة تلك التي جعلت القلم يسقط هناك مع أنه فلت مني لا شعوريّا ً !!
هكذا على الصّبح !!
لم أشعر بخير ٍ أبدا ً ، ونهضت ُّ على قدمي ّ ولم أهتم حتى بأن ( أتكتك ) ملابسي
ودخلت إلى السيارة وجلست ُ على المقعد الخلفي ّ بجوار الرجلين اللذين كانا
بالداخل ،
كنت أحمل الكتب والهاتف النقال سويا ً ،
سقط الهاتف !! ( والله لا أكذب )
هذه المرة بين قدمي ..
لكن سرعان ما بدأت السيارة بالتحرك ، فانزاح الهاتف ُ يمينا ً
وكرد فعل ،
اعترضته ُ بقدمي وسقته ُ راكلا ً إياه إلى موضع ٍ بحيث يمكن ليدي
أن تمسكه ..
( أنا كنت منحشرا ً لا أستطيع أن أتحرك قيد أنملة بسبب الرجلين الضخمين )
وناهيكم عن التشوهات التي صارت بالهاتف ..وعن ( الشخبطات) التي بانت
على شاشته .. ( يااا حبيبي .. أكلنا هوا )
وبعد أن ارتخيت على المقعد ( مجازيا ً ) تفكرت ُ فيما حصل ،
ليس مدعاة للاطمئنان أبدا ً ..
وصلت بسلام ، عرجت على ( الكافيتريا ) .. وجدت طاولة فارغة ، وضعت
عليها الكتب وذهبت لأحضر شايا ً و ( بسكوتة ام النص شيكل ، بس مرتبة .. ع دين كيفكو )
وعدت لأجلس على الكرسي .. وأخذت بتدوين هذا الموضوع ،
بعد فترة نظرت ُ للساعة .. موعد المحاضرة قد أزف ، لملمت ُ أغراضي وقمت ..
أذكر أن محاضر المساق رفض أن يسلّمنا علامات الاختبار النصفي ،
وأنا كنت من المؤيدين لذلك ،
لا أدري مالذي دعاه ُ إلى العدول عن قراره ِ !!
في الخمس دقائق الأخيرة .. سلّمنا إياها !
أنا مزّقتها دون أن أعرف علامتي ،
لا يهمني .. أثق بنفسي كثيرا ً !!!
تفهمون علي ّ طبعا ً ..
ألقاكم ..

خان يونس (5)


أعتقد ُ أنني شخص ٌ منحوس ،
الكثير من المواقف التي تحدث معي تثبت ُ تلك الكلمة ....
فمثلا ً أمس هذا اليوم الذي كتبت ُ فيه هذي السطور
كان عندي امتحان مختبر عملي ،
وينقسم الامتحان إلى شقين :
شق عملي وشق نظري ...
قبل الامتحان بربع ساعة وقفت ُ مع الرفاق منتظرين الامتحان ، وإذ بثلاثة منهم ينزوون وهم يسحبونني
ويخبرونني بأن أسئلة المادة معهم وكذلك الإجابات ..
وأخرج َ واحد ٌ منهم ورقتين ، ورقة مكتوب ٌ عليها الأسئلة وورقة مكتوب ٌ عليها الإجابات ..
وتناولت ُ منه ورقة الأسئلة وقرأتها على عجل وما إن انتهيت حتى تبسمت ُ في تهكم وقلت : أيّة ُ تفاهة ٍ هذه .. أرى أنكم واهمون أيها الرفاق
مستحيل أن تكون تلك الأسئلة هي أسئلة الامتحان ، من المغفل الذي أحضرها لكم ؟؟؟!!!....
إنه يضحك ُ على ذقونكم ............... !
هذا امتحان نهائي ، يعني أسرار ، فكيف تسربت لكم الأسئلة !!!!
أدرت ُ لهم ظهري ولوحت ُ لهم بكفي وعدت ُّ أدراجي مُقَهْقِها ً ..
ولخيبتي الشديدة ... الشديدة جدا ً ..
كان الامتحان هو ذاته الذي قرأت ُ أسئلته قبل ربع ِ ساعة من تناولي ورقة الأسئلة !!!!!!!!!!!!
الامتحان كانت مدته ساعة ونصف ...
خرجت ُ منه واجما ً مكسور َ الخاطر ...
ميلت ُ على بائع ( خرّوب ) ، كان الجو ُّ شديد َ الحر والرطوبة ..
صب َّ لي كوبا ً عملاقا ً من الخروب ِ المُثَلّج الذي ( طَشْطَشِ ) على قلبي ...
_ وطشطش هذه قد تأتي بمعني أنعش ... ربما ، لكنها مصطلح دارج يعبر عن الانتعاش _
إلا ّ أن ّ ها الكوب العملاق لم يجعلني أصل بعد إلى شبق الارتواء و الانتعاش ، فطلبت ُ منه أن يصب َّ لي كوبا ً آخر ...
حمدت ُّ الله ..
ولوحت ُ ل ( باص هونداي ) ، وسألته إن كان ذاهبا ً إلى ( خان يونس ) .. فأومأ برأسه ِ أن نعم ..
وباب ( الهونداي ) من النوع الذي يُسحب ُ سحبا ً ..
سحبت ُ الباب لأفتحه وأدخل وإذ به يرفض الاستجابة !!!
حاولت ُ مرة ً أخرى لكنه رافض ٌ تماما ً أن يفتح
ومرة ثالثة ورابعة وخامسة ...
والسائق ينظر ُ إلي ّ مستغربا ً ...
أخبرته ُ بأن ّ الباب عالق ٌ ، فرد ّ علي َ بأن أسحب جيدا ً ..
ومرة سادسة وسابعة ... لكن أبدا ً ...
فنزل السائق وما إن مد ّ يده ُ ليسحب َ الباب حتى استجاب له بكل سهولة ،
أنا العرق ُ كان يتصبب ُّ من كل خلية ٍ في وجهي .. والسائق ينظر ُ لي باستخفاف ٍ شديد !!!
العديد من أمثلة تلك المشاهد ذاخرة بها أيامي ..
أذكر ُ مرّة ً أنّي قلتُ ل(خالد ) :
لو أن ّ مائة رجل ٍ واقفون َ فوق َ جبل وكان هناك حبل ٌ مُدَلّى ً من قمة الجبل إلى الأرض ..
التسعة والتسعون رجل كلهم سينزلون من على الحبل وعندما يأتي دوري لأنزل سينقطع ُ !!!!!!!!!!!

خان يونس (4)

(خالد) كان يقوم بتنسيق قطع الفحمِ المُجمرة على رأس ( الشيشة ) أو ( الأرجيلة ) أو ( النرجيلة ) ..
سموها كما شئتم ..
طلبت ُ منه ُ أن أكون أنا مَنْ ( يُحَمّي َ ) الرأس ..
_ ويُحمّي من الإحماء وليس من التحميم _
وذلك بأن تكونَ لي ( الأنفاس ) الأولى ..
ورفض طلبي ؛ معللاً رفضه ُ بأن ّ نفسي قصير ،
تركتُه ُ ( يُحَمّي ) الرأس ،
فاحت رائحة ُ ( المُعَسّل ) الزكيّة والمثيرة للرئتين ممزوجة ً برائحة الشاي ، فعلمت ُ أنه ُ يغلي
فقمت ُ ويممت ُ وجهة َ المطبخ ..
تناولت ُ ( بشكيرا ً ) ؛ لأرفع َ به (برّاد) الشاي فالقطعة البلاستيكية التي تحوّط ُ المقبض المعدني ّ قد ( انقرضت ) منذ زمن ..
أو بالأدق معنى ً قد ( ساحت ) ..
رفعت ُ ( برّاد ) الشاي عن عين ِ الغاز وانتقيت ُ أكبر فنجانين ووضعت ُ كل ذلك ( التجمّع ) فوق صينية ٍ بيضاء ..
خالد ( كيّيف ) شاي من الطراز الأول ..
لا أدري ، قد تبدو ( كيّيف ) غامضة على بعضكم !
أعتقد ُ أنها تجيء ُ بمعنى مدمن ..
وضعت ُ الصينية على أرض الصالة وأشعلت ُ التلفاز ، وأخذت ُ أقلب ُ وأتنقل ُ بين قنواته ..
وعند قناة ( روتانا خليجية ) توقفت ..
أو بالأدق معنى ً تسمرت !
إنها الجميلة ، الساحرة ، الفاتنة ، الحسناء ( حليمة بولند )
وكانت تقدم ُ تقييما ً لأفضل عشرة مسلسلات تاريخية عرضتها الشاشة الصغيرة ..
وخالد كما أنا .. ( كيّيف ) حليمة بولند ..
_ ولا أرى أنه من الداعي شرح معنى ( كيَّيف ) _
نذوب أنا وإياه .. فقط لدى سماع صوتها أو لمجرد ضحكتها !!
نلتمس ُ فيها دلالا ً ليس طبيعيا ً !!!!!!!!!!!!!!!!
وحليمة كانت قد وصلت إلى المسلسل صاحب المرتبة الثالثة وكان ( الظاهر بيبرس ) ..
خالد وأنا تحولنا إلى كتلتين من الانبهار ...
إنها حليمة بولند !!!!!!!!
وبصوت ٍ واحد ٍ مُتَهَدّج ٍ إلى حد الخفوت
همسنا سوية ً :
عَمَاااااار يا كويت !!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!
حليمة وصلت إلى المسلسل صاحب المرتبة الثانية وكان ( ربيع قرطبة )
تناولت ُ من يد ِ خالد ٍ ( بربيش أو خرطوم ) النرجيلة و ( سحبت ُ نَفَسَا ً ) ، قد يكون ُ عميقا ً ..
وسألتُ خالدا ً :
برأيك َ ، أي ُّ مسلسل سيكون صاحب المرتبة الأولى ؟!
أجابني خالد ٌ بكل ثقة أنه مسلسل الزير سالم ..
فعقبت ُ علة قوله بلهجة ٍ مترددة بأني لا أعتقد ُ أن يكون هو .. ربما يكون ملوك الطوائف أو صقر قريش ..
فرد ّ علي َّ بثقة ٍ أكبر أن ّ مُعِد ّ البرنامج سيكون على درجة كبيرة من الجهل إن لم يُقيّم مسلسل الزير سالم في المرتبة الأولى ! ..
وحانت من كلينا التفاتة سريعة إلى شاشة التلفاز حين صاحت حليمة بصوتها الذي يلعب ُ بقلبينا لَعِبا ً ! ، مُعلِنة ً اسم المسلسل صاحب المرتبة الأولى..
وكان فعلا ً كما توقع خالد ، مسلسل ( الزير سالم )
وصرخ َ خالد ٌ صرخة َ النصر ..
وقام يرقص ُ وسط الصالة الطويلة ، حتى أنه أجبرني على أن أقوم َ بدوري وأحضنه َ وأهنئه !!!
ومن ثَم ّ جلسنا ...
وصرنا نتابع ُ بعضا ً من مقاطع مسلسل الزير المعروضة على الشاشة ..
ناولت ُ ( بربيش النرجيلة ) لخالد ..
وأنا أقول ُ له بلهجة ٍ هازئة :
أتعلم ، لو عشت ُ في ذلك َ الزّمن .....
لأُضيف َ إلى التاريخ ِ زيرا ً آخر !!!!!!!!!!!!!!!!!!!!